ياقوت الحموي

210

معجم الأدباء

من قرى إسفرايين من رساتيق نيسابور ذكره الحاكم وقال مات أبو عمرو الزردي في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة قال وكان واحدا في هذه الديار في عصره بلاغة وبراعة وتقدما في معرفة أصول الأدب وكان رجلا ضعيف البنية مسقاما يركب حمارا ضعيفا ثم إذ تكلم تحير العلماء في براعته سمع الحديث الكثير من أبي عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق وأقرانهما قال الحاكم سمعت الأستاذ أبا عمرو الزردي في منزلنا يقول إن الله إذا فوض سياسة خلقه إلى واحد يخصه لها منهم وفقه لسداد السيرة وأعانه بإلهامه من حيث رحمته تسع كل شيء ولمثل ذلك كان يقول ابن المقفع تفقدوا كلام ملوككم إذ هم موفقون للحكمة ميسرون