ياقوت الحموي
169
معجم الأدباء
بالدواة والقرطاس وقد بليت منهما ببلية كلها لم تندمل عن سويداء قلبي فقال وكيف كان ذلك فقلت إن النصراني نقط نقطة كأصغر من سم الخياط وقال لي إنها معقولة كربك الأعلى فوالله ما عدا فرعون وكفره وإفكه فقال إني أعفيك من النقطة لعن الله قويرى وما كان يصنع بالنقطة وهل بلغت أنت أن تعرف النقطة فقلت استجهلني ورب الكعبة وقد أخذت بأزمة الكتابة ونهضت بأعبائها واستقللت بثقلها يقول لي لا تعرف فحوى النقطة فنازعتني نفسي في معالجته بغليظ العقوبة ثم استعطفني الحلم إلى الأخذ بالفضل ودعا بغلامه وقال ائتني بالتخت فوالله ما رأيت مخلوقا بأسرع إحضارا له من ذلك الغلام فأتاه به فتخيلته هيئة منكرة ولم أدر ما هو وجعلت أصوب الفكر فيه وأصعد أخرى وأجيل الرأي مليا وأطرق طويلا