ياقوت الحموي

123

معجم الأدباء

وكان من أحسن الناس وجها وأملحهم صورة وأكملهم خلقا وكان مدرك بن علي يهواه وكان لمدرك مجلس يجتمع فيه الأحداث لا غير فإن حضر شيخ أو ذو لحية قال له مدرك إنه قبيح بك أن تختلط مع الأحداث والصبيان فقم في حفظ الله فيقوم وكان عمرو ممن يحضر مجلسه فعشقه وهام به فجاء عمرو يوما فكتب مدرك رقعة فطرحها في حجره فقرأها فإذا فيها : بمجالس العلم التي * بك تم حسن جموعها إلا رثيت لمقلة * غرقت لفيض دموعها بيني وبينك حرمة * الله في تضييعها فقرأ الأبيات عمرو ووقف عليها من كان بالمجلس وقرؤوها فاستحيا عمرو وانقطع عن الحضور وغلب