ياقوت الحموي

88

معجم الأدباء

أبي طاهر مؤدب كتاب عاميا ثم تخصص وجلس في سوق الوراقين في الجانب الشرقي قال ولم أر ممن شهر بمثل ما شهر به من التصنيف للكتب وقول الشعر أكثر تصحيفا منه ولا أبلد علما ولا ألحن ولقد أنشدني شعرا يعرضه علي في إسحاق بن أيوب لحن في بضعة عشر موضعا منه وكان أسرق الناس لنصف بيت وثلث بيت قال وكذا قال لي البحتري فيه وكان مع هذا جميل الأخلاق ظريف المعاشرة حلوا من بين الكهول وحدث أبو دهقان قال كنت أنزل في جوار المعلى بن أيوب صاحب العرض والجيش في أيام المأمون وكان أحمد بن أبي طاهر ينزل عنده فأضقنا إضاقة شديدة وتعذرت علينا وجوه الحيلة فقلت لابن أبي طاهر هل لك في شيء لا بأس به تدعني حتى أسجيك وأمضي إلى منزل المعلى بن أيوب فأعلمه أن صديقا لي قد توفي