ياقوت الحموي

70

معجم الأدباء

فلا أحسب أنه بقي منهم نافخ ضرم ولا عين تطرف لا تحس منهم من أحد ولا تسمع منهم ركزا سمعت أن الأمير أحمد بن سهل بن هاشم كان ببلخ وعنده أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي وأبو زيد ليلة من الليالي وفي يد الأمير عقد لآلئ نفيسة ثمينة تتلألأ كاسمها ويتوهج نورها وكان حمل إليه من بعض بلاد الهند حين افتتحت فأفرد الأمير منها عشرة أعداد وناولها أبا القاسم وعشرة أعداد أخر وناولها أبا زيد وقال هذه اللآلئ في غاية النفاسة فأحببت أن أشرككما فيها ولا أستبد بها دونكما فشكرا له ذلك ثم إن أبا القاسم وضع لآلئه بين يدي أبي زيد وقال إن أبا زيد وهو من هو مهتم بشأنهن فأردت أن أصرف ما برني به الأمير إليه لينتظم في عقده فقال الأمير نعما فعلت ورمى بالعشرة الباقية إلى أبي زيد