ياقوت الحموي
29
معجم الأدباء
إن له في القرآن كتابا يبلغ ثلاثة عشر مجلدا ما رأيته وإنه ما سبق إلى ذلك النمط هذا مع ورعه وزهده وجلالة قدره وقد وقف الموفق عليه وسأله وتحفى به والثالث أبو زيد أحمد بن سهل البلخي فإنه لم يتقدم له شبيه في الأعصر الأول ولا يظن أنه يوجد له نظير في مستأنف الدهر ومن تصفح كلامه في كتاب أقسام العلوم وفي كتاب أخلاق الأمم وفي كتاب نظم القرآن وفي كتاب اختيار السير وفي رسائله إلى إخوانه وجوابه عما يسأل عنه ويبده به علم أنه بحر البحور وأنه عالم العلماء وما رئي في الناس من جمع بين الحكمة والشريعة سواه وإن القول فيه لكثير ولو تناصرت إلينا أخبارهما لكنا نحب أن نفرد لكل واحد منهما تقريظا مقصورا عليه وكتابا منسوبا إليه كما فعلت بأبي عثمان .