ياقوت الحموي
61
معجم الأدباء
الأمير يقول تكتب عني الساعة كتابا إلى محمد بن إلياس صاحب كرمان تخطب فيه أبنته لبختيار فقال الوزير هذا كتاب يحتاج إلى تأمل وتثبت وما في الكتاب من فيه مع السكر عقل له ثم ألتفت إلى أبي علي الأنباري فقال له تتمكن يا أبا علي من كتبه فقال أما الليلة وعلى مثل هذه الحالة والصورة فلا ورآني الوزير مصغيا إلى القول متشوقا لما يرسمه لي في ذلك فقال تكتبه يا أبا إسحاق قلت نعم قال افعل فقمت إلى صفة يشاهدني فيها واستدعيت دواتي ودرجا منصوريا وكتبت كتابا اقتضبته بغير روية ولا نسخة والوزير والحاضرون يلاحظونني ويعجبون من إقدامي ثم اقتضابي وإطالتي فلما فرغت منه أصلحته وعنونته وحملته إليه فوقف عليه ووجهه متهلل في أثناء القراءة والتأمل ورمى به إلى أبي علي بن الأنباري ثم قال للجماعة هذا كتاب حسن دال على الكفاية المبرزة ولو كتبه صاحيا مرويا لكان عجبا فكيف