ياقوت الحموي
35
معجم الأدباء
ذكر القبض على أبي إسحاق الصابئ والسبب فيه وما جرى عليه من أمره إلى أن أطلق قال هلال بن المحسن قبض عليه في يوم السبت لأربع بقين من ذي القعدة سنة سبع وستين وثلاثمائة وأفرج عنه يوم الأربعاء لعشر بقين من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة فكان مدة حبسه ثلاث سنين وسبعة أشهر وأربعة عشر يوما قال وكان السبب في القبض عليه أنه كان قد خدم عضد الدولة عند كونه بفارس بالشعر والمكاتبة والقيام بما يعرض من أموره بالحضرة فقبله وأنفق عليه وأرفده في أكثر نكباته بمال حمله إليه وورد عضد الدولة في سنة أربع وستين وثلاثمائة فزاد قربه منه وخصوصه به وتأكد حاله عنده فلما أراد العود إلى فارس عمل على الخروج معه إشفاقا من المقام بعده ثم علم أنه متى فعل ذلك أسلم أهله وولده وتعجل منهم ما عسى الله أن يدفعه عنه فاستظهر له عضد