ياقوت الحموي

271

معجم الأدباء

له من إسراج بغلته ليركبها فسر بذلك سرورا شديدا وقدم الطعام فما كان في فضل أشمه فأمسكت عن تشعيبه ضرورة وهو يستدعي أكلي ولو أكلت أحل دمي قال وكذا كانت عادته فأقول هوذا آكل يا سيدي أفي الدنيا أحد يأكل أكثر من هذا وانقضى الأكل وجلسنا على الشرب فجعلت أشرب بأرطال وهو يفرح وعنده أني أشرب على الريق أو على ذلك الأكل الذي جلست معه ثم أمرني بالغناء فغنيت فاستطاب ذلك وطرب وشرب أرطالا فلما رأيت النبيذ قد عمل فيه قلت يا سيدي تطرب أنت على غنائي فأنا على أي شيء أطرب فقال يا غلام هات دواة فأحضرها فكتب لي رقعة ورمى بها إلي وإذا هي على صيرفي يعامله بخمسمائة دينار فأخذتها وشكرته ثم غنيته وطرب وزاد سكره فطلبت منه ثيابا فخلع علي خمسة أثواب ثم أمر أن يبخر كل ما بين يديه فأحضرت عتيدة حسنة سرية فيها طيب كثير فأخذ الغلمان