ياقوت الحموي
265
معجم الأدباء
فقرأها ووثب مسرعا فقدم المائدة فقاطعه جحظة فكان يجهد جهده أن يجيئه فلا يفعل فإذا عاتبناه قال والله حتى يحفظ تلك السورة . وله أيضا : يطول علي الليل حتى أمله * فأجلس والنوام في غفلة عني فلا أنا بالراضي من الدهر فعله * ولا الدهر يرضى بالذي ناله مني قال أبو علي حدثني أبو القاسم الحسين بن علي البغدادي وكان أبوه ينادم ابن الحواري ثم نادم اليزيديين بالبصرة وأقام بها سنين قال كان جحظة خفيف الدين وكان لا يصوم شهر رمضان وكان يأكل سرا فكان عند أبي يوما في شهر رمضان مسلما فأجلسته فلما كان نصف النهار سرق من الدار رغيفا ودخل المستراح وجلس على المقعدة واتفق أن دخل أبي فرآه فاستعظم ذلك وقال ما هذا يا أبا الحسن ؟