ياقوت الحموي

257

معجم الأدباء

وصديقي لا يعرف خلقه في الفساء وأنا قد أخذت الريح فوقي فوقى لنا بجميع ما ذكره وقال لنا وقد غنى وشربنا نحن بالغداة علماء وبالعشي في صورة المخنكرين فلما أخذ النبيذ منه أخذ يفسو وصديقي يغمزني ويتعجب فأقول له إن ذلك عادته وخلقه وإن سبيله أن يحتمل إلى أن غنى صوتا من الشعر والصنعة له فيه وكان يجيده : إن بالحيرة قسا قد مجن * فتن الرهبان فيها وافتتن ترك الإنجيل حينا للصبا * ورأى الدنيا مجونا فركن قال فطرب عليه صديقي طربا شديدا واستحسنه كثيرا وأراد أن يقول له أحسنت والله يا أبا الحسن فقال له ما في نفسه يتردد من أمر الفساء أفس علي يا أبا الحسن كيف شئت 1 فخجل جحظة وخجل الفتى وانصرفنا وحدث الخطيب عن أبي الفرج الإصبهاني قال :