ياقوت الحموي
174
معجم الأدباء
وثلاثمائة وأعان البديع الهمذاني قوم من وجوه نيسابور كانوا مستوحشين من أبي بكر فجمع السيد نقيب السيادة بنيسابور أبو علي بينهما وأراده على الزيارة وداره بأعلى ملقاباذ فترفع فبعث إليه السيد مركوبه فحضر أبو بكر مع جماعة من تلامذته فقال له البديع إنما دعوناك لتملأ المجلس فوائد وتذكر الأبيات الشوارد والأمثال الفوارد ونناجيك فنسعد بما عندك وتسألنا فتسر بما عندنا ونبدأ بالفن الذي ملكت زمامه وطار به صيتك وهو الحفظ إن شئت والنظم إن أردت والنثر إن اخترت والبديهة إن نشطت فهذه دعواك التي تملأ منها فاك فأحجم الخوارزمي عن الحفظ لكبر سنه ولم يجل في النثر قداحا وقال أبادهك فقال البديع الأمر أمرك يا أستاذ فقال له الخوارزمي أقول لك ما قال موسى للسحرة قال بل ألقوا فقال البديع :