ياقوت الحموي

170

معجم الأدباء

ولما رأى أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أغرب بأربعين حديثا وذكر أنه استنبطها من ينابيع صدره وانتخبها من معادن فكره وأبداها للأبصار والبصائر وأهداها إلى الأفكار والضمائر في معارض حوشية وألفاظ عنجهية فجاء أكثرها تنبو عن قبوله الطباع ولا ترفع له حجب الأسماع وتوسع فيها إذ صرف ألفاظها ومعانيها في وجوه مختلفة وضروب منصرفة عارضة بأربعمائة مقامة في الكدية تذوب ظرفا وتقطر حسنا لا مناسبة بين المقامتين لفظا ولا معنى عطف مساجلتها ووقف مناقلتها بين رجلين سمى أحدهما عيسى بن هشام والآخر أبا الفتح الإسكندري وجعلهما يتهاديان الدر