ياقوت الحموي
166
معجم الأدباء
بما سيره إليها فوردها في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ونشر بها بزه وأظهر طرزه وأملى أربعمائة مقامة نحلها أبا الفتح الإسكندري في الكدية وغيرها وضمنها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين ثم شجر بينه وبين الأستاذ أبي بكر الخوارزمي ما كان سببا لهبوب ريح الهمذاني وعلو أمره إذ لم يكن في الحساب أن أحدا من العلماء ينبري لمساجلته فلما تصدى الهمذاني لمباراته وجرت بينهما مقامات ومبادهات ومناظرات وغلب قوم هذا وغلب آخرون ذاك طار ذكر الهمذاني في الآفاق وشاع ذكره في الأفاق ودرت له أخلاف الرزق فلما مات الخوارزمي خلا له الجو وتصرفت به أحوال جميلة وأسفار كثيرة ولم يبق من بلاد