ياقوت الحموي

163

معجم الأدباء

الآخرة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ومات ولم يذكره وذكره الثعالبي في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة وكذا قال أبو نصر عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي في تاريخ هراة قال المؤلف وقد رأيت ذكر البديع في عدة تصانيف من كتب العلماء فلم يستقص أحد خبره أحسن مما اقتصه الثعالبي وكان قد لقيه وكتب عنه فنقلت خبره من كتابه ولخصته من بعض سجعه قال : بديع الزمان ومعجزة همذان ونادرة الفلك وبكر عطارد وفرد الدهر وغرة العصر ولم نر نظيره في الذكاء وسرعة الخاطر وشرف الطبع وصفاء الذهن وقوة النفس ولم ندرك نظيره في طرف النثر وملحه وغرر النظم ونكته وكان صاحب عجائب وبدائع فمنها أنه كان ينشد الشعر لم يسمعه قط وهو أكثر من خمسين بيتا إلا مرة واحدة فيحفظها كلها ويؤديها من