ياقوت الحموي
101
معجم الأدباء
قال فأدخلها الحاجب ثم خرج إلي فأدخلني فمد المأمون باعيه فأكببت على يديه فقبلتهما فضمني إليه وأجلسني قال المرزباني إن المأمون وقع على ظهر هذه الأبيات : إنما مجلس الندامى بساط * للمودات بينهم وضعوه فإذا ما انتهوا إلى ما أرادوا * من حديث ولذة رفعوه وحدث أبو الفرج الأصبهاني في كتابه ورفعه إلى إبراهيم بن اليزيدي قال كنت مع المأمون في بلد الروم فبينا أنا أسير في ليلة مظلمة شاتية ذات غيم وريح وإلى جانبي قبة إذ برقت بارقة فإذا في القبة عريب المغنية جارية المأمون فقالت إبراهيم بن اليزيدي فقلت لبيك فقالت قل في هذا البرق أبياتا أغني فيها فقلت : ماذا بقلبي من أليم الخفق * إذا رأيت لمعان البرق