ياقوت الحموي
134
معجم الأدباء
لي بعد شهور يا أبا إسحاق حصل مال النذر فقلت لا فسكت وكنت أعرض عليه فيسألني في كل شهر ونحوه حصل المال فأقول لا خوفا من انقطاع الكسب إلى أن حصل لي ضعف ذلك المال وسألني يوما فاستحييت من الكذب المتصل فقلت قد حصل ذلك ببركة الوزير فقال فرجت والله عني فقد كنت مشغول القلب إلى أن يحصل لك قال ثم أخذ الدواة فوقع إلى خزانه بثلاثة آلاف دينار صلة فأخذتها وامتنعت أن أعرض عليه شيئا ولم أدر كيف أقع منه فلما كان من الغد جئته وجلست على رسمي فأومأ إلي أن هات ما معك يستدعي مني الرقاع على الرسم فقلت ما أخذت من أحد رقعة لأن النذر وقع الوفاء به ولم أدر كيف أقع من الوزير فقال يا سبحان الله أتراني أقطع عنك شيئا قد صار لك عادة وعلم به الناس وصارت لك به منزلة عندهم وجاه وغدو ورواح إلى بابك ولا يعلم سبب انقطاعه فيظن ذلك