ياقوت الحموي

96

معجم الأدباء

وهو راض بأن يعلم أولادنا بستين درهما ولو أن رجلا كان حسن البيان حسن التخريج للمعاني ليس عنده غير ذلك لم يرض بألف درهم لأن النحوي ليس عنده إمتاع كالنجار الذي يدعى ليغلق بابا فلو كان أحذق الناس ثم فرغ من تغليق ذلك الباب قيل له انصرف وصاحب الإمتاع يراد في الحالات كلها وقال معاوية ليس ينبغي ( للقرشي وللرجل ) أن يستغرق شيئا من العلم إلا علم الأخبار فأما غير ذلك فالنتف والشذر وكتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج انظر لي رجلا عالما بالحلال والحرام عارفا بأشعار العرب وأخبارها أستأنس به وأصيب عنده معرفة فوجهه إلي من قبلك فوجه إليه الشعبي وكان أجمع أهل زمانه قال الشعبي فلم ألق واليا ولا سوقة إلا وهو يحتاج إلي ولا أحتاج إليه ما خلا عبد الملك ما أنشدته