ياقوت الحموي
64
معجم الأدباء
إلا تصنيف رومي مملوك وما عسى أن يأتي به وليس في أبناء جنسه له نظير وما كان في أمته رجل خطير لاستيلاء التقليد على العالم والبليد فهم لا ينظرون ما قيل أنما يسألون عمن قال ونعم العون للعالم القئول حسن الاعتقاد والقبول والأمر الآخر قصور الهمم الغالب على أكثر الأمم إذ كل همه تحصيل المأكول والملبوس ولا تسمو همته إلى تشريف النفوس واعلم حباك الله بحسن رعايته وأمدك بفضل هدايته أن هذا الفن من العلم ليس من بابه من يطلب العلم للمعاش أو ليحصل الزينة والرياش ولا هو مما ينفق في المدارس أو يناظر به في المجالس إنما هو علم الملوك والوزراء والجلة من الناس والكبراء يجعلونه ربيعا لقلوبهم ونزهة لنفوسهم ترتاح إليه أرواحهم وتشتمل عليه أفراحهم فهو ربيع النفوس النفيسة ورأس مال العلوم الرئيسة