ياقوت الحموي

54

معجم الأدباء

الدين بعينه فبلغ ذلك عبد الله بن المبارك فقال صدق لأني رأيت النصارى قد عبدوا المسيح لجهلهم بذلك قال الله تعالى أنا ولدتك من مريم وأنت نبيي فحسبوه يقول أنا ولدتك وأنت بنيي فبتخفيف اللام وتقديم الباء وتعويض الضمة بالفتحة كفروا وحسبك من شرف هذا العلم أن كل علم على الإطلاق مفتقر إلى معرفته محتاج إلى استعماله في محاورته وصاحبه فغير مفتقر إلى غيره وغير محتاج إلى الاعتضاد والاعتماد على سواه فإن العلم إنما هو باللسان فإذا كان اللسان معوجا فمتى يستقيم ما هو به وإن أردت إقامة الدليل على شأن أهل هذا الشان وإيضاح فضلهم بالدلائل والبرهان كنت كمن تكلف دليلا على ضياء النهار وإشراق الشمس وإحراق النار فإن ذلك لا يخفى على الصامت من الحيوان فكيف الناطق وعلى كل كه فه فكيف الحاذق فقد جمعت من أخبار هذه الطائفة بين حكم وأمثال