الشيخ فخر الدين الطريحي

97

مجمع البحرين

باب ما أوله الشين ( شأم ) قوله تعالى : أصحاب المشئمة [ 56 / 9 ] قيل : هم الذين يعطون كتبهم بشمالهم ، ويؤخذ بهم ذات الشمال . والعرب تسمي اليد اليسرى : الشؤمى ، والجانب الأيسر : الأشأم . ومنه اليمن والشؤم ( 1 ) فاليمن كأنه ما جاء عن اليمين ، والشؤم ما جاء عن الشمال . ومنه اليمن والشام ( 2 ) لأنهما عن يمين الكعبة وشمالها . ويقال أصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة أصحاب اليمين ( 3 ) على أنفسهم وأصحاب المشائم على أنفسهم . وقيل : إن العرب تنسب الفعل المحمود والحسن إلى اليمين ، والشمال ضده ، ويقال أصحاب الميمنة أي المنزلة الرفيعة الجليلة ، ومثله أصحاب اليمين . وأصحاب المشئمة ضد ذلك . والشؤم : الشر . ورجل مشئوم : أي غير مبارك . ومنه نومة الغداة مشئومة وفي الحديث يوم يتشأم به الإسلام يوم عاشوراء ومنه الشؤم للمسافر في خمسة ومنه الشؤم في المرأة والفرس والدار وروي والخادم فشؤم المرأة : سوء خلقها ، وشؤم الفرس : حرانه وشماسه ، وشؤم الدار : ضيقها وسوء جارها . وروي وبعدها عن المسجد لا يسمع فيه أذان ولا إقامة وشؤم الخادم : سوء خلقه وقلة تعهده لما فرض عليه . وفي حديث الإبل لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم أي من جانبها

--> ( 1 ) كلاهما على وزن ( قفل ) . ( 2 ) أي بلاد اليمن وبلاد الشام . ( 3 ) الظاهر : اليمن بالضم .