الشيخ فخر الدين الطريحي
37
مجمع البحرين
بطون الأنعام على النساء ، فإذا كان ميتا يأكله الرجال والنساء ، فحكى الله لرسوله ص ذلك . قوله : قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة [ 6 / 145 ] الآية ، قال الشيخ علي بن إبراهيم تأولوا هذه الآية أنه ليس شيء محرم إلا هذه الآية ، وأحلوا كل شيء من البهائم : القردة والكلاب والسباع والذباب وزعموا أن ذلك كله حلال بقول الله قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما الآية . وغلطوا في هذا غلطا بينا ، وإنما هذه الآية رد على ما أحلت العرب وحرمت لأن العرب كانت تحلل على أنفسها أشياء وتحرم أشياء فحكى الله ذلك لنبيه ص ما قالوا . قوله وحرم ذلك على المؤمنين [ 24 / 3 ] قال الشيخ علي بن إبراهيم : هو رد على من يستحل التمتع بالزواني والتزويج بهن ، وهن المشهورات المعروفات بذلك في الدنيا ، لا يقدر الرجل على تحصينهن . ونزلت هذه الآية في نساء أهل مكة ، كن مستعلنات بالزنا : سارة وحنتمة والرباب كن يغنين بهجاء رسول الله ص فحرم الله نكاحهن ، وجرت بعدهن في النساء من أمثالهن . قوله وحرام على قرية [ 21 / 95 ] أي واجب من قولهم حرم : وجب . والحرام : ضد الحلال ، كذلك الحرم بالكسر . قال الجوهري : وقرئ وحرم على قرية أهلكناها قال الكسائي : ومعناه واجب . والتحريم : ضد التحليل . وحرم علي الشيء بالضم حرمة : نقيض حل . ومنه حرمت الصلاة على الحائض وحرمت بالكسر لغة . وحرمت الظلم على نفسي أي تقدست عنه كالشئ المحرم على الناس . ومحارم الله : حرماته . وفي الحديث لا ورع كالكف عن محارم الله وفي حديث النبي ص أهل بيتي من حرم الصدقة