الشيخ فخر الدين الطريحي

13

مجمع البحرين

وأمة كل نبي : أتباعه . ومن لم يتبع دينه - وإن كان في زمانه - فليس من أمته . وقد جاءت الأمة في غير الكتاب بمعنى القامة ، يقال فلان حسن الأمة أي حسن القامة . وبمعنى الأم أيضا يقال هذه أمة زيد . والأمة : كل جماعة يجمعهم أمر ، إما دين واحد ، أو دعوة واحدة ، أو طريقة واحدة ، أو زمان واحد ، أو مكان واحد ، ومنه الحديث يبعث عبد المطلب أمة وحدة ، عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء ويقال لكل جنس من الحيوان أمة . ومنه الخبر لولا أن يكون الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها قوله : ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم [ 6 / 38 ] أي في الخلق والرزق والحياة والموت والحشر والمحاسبة والاقتصاص لبعضها من بعض . وقيل غير ذلك وقد مر في طير . وأم الشيء أما من باب قتل : قصده . ومنه الحديث من أم هذا البيت فكذا يعني البيت الحرام . وأم الخير للتي تجمع كل الخير . وأم الشر للتي تجمع كل الشر . وأم الصبيان : ريح تعرض لهم . وأم فروة : أم جعفر الصادق ع ، وقد تقدم ذكرها ( 1 ) . وقولهم : لا أم لك ذم وسب أي أنت لقيط لا تعرف لك أم . وقيل : قد يقع مدحا بمعنى التعجب منه ، قال في النهاية : وفيه بعد . وأم منقطعة تقدر ببل والهمزة في الخبر والاستفهام . قال تعالى : أم حسبتم أن تدخلوا الجنة [ 2 / 214 ] ومعناها بل أحسبتم . والهمزة فيها للتقرير . وأم المتصلة بمعنى أو في مواضع منها : إذا كان أم معادلا لهمزة الاستفهام . قال تعالى : أهم خير أم قوم تبع [ 44 / 37 ] وهو على التفريع والتوبيخ من

--> ( 1 ) في ( فرا ) .