الشيخ فخر الدين الطريحي

11

مجمع البحرين

وأصل أئمة : أءممة فألقيت حركة الميم الأولى على الهمزة وأدغمت الميم في الميم ، وخففت الهمزة الثانية ، لئلا تجتمع همزتان في حرف واحد مثل آدم وآخر ، فمن القراء من يبقي الهمزة مخففة على الأصل ومنهم من يسهلها والقياس بين بين وبعضهم يعده لحنا ويقول : لا وجه له في القياس . قوله : وقطعناهم في الأرض أمما [ 7 / 168 ] أي فرقناهم في الأرض بحيث لا يكاد يخلو قطر منهم . قوله : أميون [ 2 / 78 ] هو جمع الأمي والأمي في كلام العرب : الذي لا كتاب له من مشركي العرب . قيل : هو نسبة إلى الأم ، لأن الكتابة مكتسبة فهو على ما ولدته أمه من الجهل بالكتابة . وقيل : نسبة إلى أمة العرب لأن أكثرهم أميون ، والكتابة فيهم عزيزة أو عديمة ، فهم على أصل ولادة أمهم . قوله : آمين البيت [ 5 / 3 ] أي عامرين البيت . والأم : الوالدة ، قيل أصلها أمهة ، ولهذا تجمع على أمهات ، وإن الأصل أمات . ويقال : إن الأمهات للناس والأمات للبهائم . قال في البارع ، نقلا عنه : فيها أربع لغات أم بضم الهمزة وكسرها وأمة وأمهة فالأمات والأمهات لغتان ، ليس إحديهما أصلا للأخرى . قوله : وأزواجه أمهاتهم [ 33 / 6 ] أي في تحريم النكاح كما قال : ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا [ 33 / 53 ] ولسن بأمهات على الحقيقة وجائت الأمة في الكتاب العزيز على وجوه : أمة بمعنى جماعة ، ومنه قوله تعالى ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون [ 28 / 23 ] أي جماعة ، وسميت بذلك لأن الفرق تأمها . قال تعالى : ويوم نبعث من كل أمة شهيدا [ 16 / 84 ] وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها [ 45 / 27 ] . وأمة : رجل جامع للخير يقتدى به ، ومنه قوله إن إبراهيم كان أمة قانتا