الشيخ فخر الدين الطريحي
91
مجمع البحرين
عند إصرارهم على الكفر حيث قال : رب إن عبدك فرعون علا في الأرض وبغى وعتا ، وإن قومه قد نقضوا عهدك فخذهم بعقوبة تجعلها لهم ولقومي عظة ولمن بعدهم آية وعبرة فبعث الله عليهم الطوفان وهو الماء أرسل الله عليهم من السماء . وكانت بيوت بني إسرائيل وبيوت القبط مشتبكة مختلطة فامتلأت بيوت القبط حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم ، من جلس منهم غرق ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة . وركد الماء على أرضهم لا يقدرون على حرث ولا غيره من الأعمال أسبوعا . وقيل الطوفان : الجدري ، وهو أول ما عذب به فبقي في الأرض . وقيل الطوفان : الموت الذريع أي الكثير . وطاف بالشيء يطوف طوفا وطوفانا استدار به . واستطاف بمعناه . وفي حديث الهرة هي من الطوافين عليكم والطوافات أي تطوف عليكم بالليل وتحفظكم من كثير من الآفات . وفي الخبر كان يطوف على نسائه في ليلة وهن تسع أي يدور ، وهو كناية عن الجماع . وأطاف بالشيء : ألم به وقاربه ومنه الحديث إن الزيدية والمعتزلة أطافوا بمحمد بن عبد الله وهو عبد الله بن الحسن الذي يقال له النفس الزكية أي اجتمعوا عليه وألموا به . والمطاف : موضع الطواف . وتطوف بالبيت ، وأطوف على البدل والإدغام . والطوف : الغائط . ومنه الخبر لا يصل أحدكم وهو يدافع الطوف ومنه الحديث لا تبل في مستنقع ولا تطف بقبر والطائف : بلاد معروفة وهي أبرد مكان بالحجاز ، سميت بذلك إما لأنها طافت على الماء في الطوفان ، أو لأن جبرئيل ع طاف بها في البيت . وفي الحديث وجه تسمية الطائف :