الشيخ فخر الدين الطريحي
86
مجمع البحرين
العذاب الأدنى على ما جاء في الرواية عذاب الرجعة ، والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة ، هذا . وأما أحاديث أهل البيت في هذا الباب فأكثر من أن تحصى . وفي الحديث إن الله ليبغض المؤمن الضعيف قيل : المراد ( الضعيف الإيمان ) والمراد : أنه يعامله معاملة المبغض كما مر نظيره مرارا . وفيه اتقوا الله في الضعيفين يعني اليتيم والنساء كما جاءت به الرواية عنهم ع . وفيه رأيت في أضعاف الثياب طينا أي في أثنائها كما يقال وقع لفلان في أضعاف كتابه أي في أثناء السطور والحواشي . والضعف : خلاف القوة . وقد ضعف عن الشيء أي عجز عن احتماله فهو ضعيف . وأضعفه غيره . وقوم ضعاف وضعفاء . واستضعف الشيء : عده ضعيفا . وفلان ضعيف مضعف ، يعني ضعيفا في بدنه مضعفا في دابته . والضعف في كلام العرب : المثل فما زاد ، وليس بمقصور على المثلين . وأقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غير محصور . أما لو قال في الوصية أعطوه ضعف نصيب ولدي أعطي مثليه . ولو قال ضعفيه أعطي ثلاثة أمثال حتى لو حصل للابن مائة أعطي مائتين في الضعف والثلاثمائة في الضعفين ، وعلى هذا جرى عرف الناس واصطلاحهم ، والوصية تحمل على العرف لا على دقائق اللغة . وفي الحديث تضعف صلاة الجماعة على صلاة الفرد خمسا وعشرين درجة أي تزيد عليها من ضعف الشيء : زاد . وأضعفته وضعفته وضاعفته بمعنى واحد . والمستضعف هو الذي لا يستطيع حيلة الكفر فيكفر ، ولا يهتدي سبيلا إلى الإيمان كالصبيان ومن كان من الرجال