الشيخ فخر الدين الطريحي
79
مجمع البحرين
صرف ولا عدل أي توبة وفدية ، أو نافلة فريضة . قوله صرفت أبصارهم [ 7 / 47 ] أي قلبت تلقاء أصحاب النار . قوله ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل [ 17 / 89 ] أي بينا لهم وكررنا من كل شيء ، وهو كالمثل في حسنه وغرابته قد احتاجوا إليه في دينهم ودنياهم فلم يرضوا إلا كفورا أو جحودا . قوله وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن [ 46 / 29 ] أي أملناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق والألطاف حتى أتوك . قوله وتصريف الرياح [ 2 / 146 ] أي تحويلها من حال إلى حال جنوبا وشمالا ودبورا وصباء وسائر أجناسها . قوله فأنى تصرفون [ 10 / 32 ] أي أي جهة تقلبون عن الحق إلى الضلال . قوله نصرف الآيات [ 6 / 105 ] أي نكررها تارة من جهة المقدمات العقلية ، وتارة من جهة الترغيب والترهيب وتارة من جهة التنبيه والتذكير بأحوال المتقدمين . قوله مصرفا [ 18 / 53 ] أي معدلا . وفي الحديث لو تفرثت كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي هو من صرفت الدينار بالذهب : بعته . واسم الفاعل من هذا ( صيرفي ) . وصراف للمبالغة . وقوم صيارفة ، الهاء فيه للنسبة . ومنه أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة قال الصدوق : يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم . وعن بعض المعاصرين من شراح الحديث : المعنى كأن الإمام ع قال لسدير : ما لك ولقول الحسن البصري أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الأقاويل ، فانتقدوا ما قرع أسماعهم فاتبعوا الحق ، ورفضوا الباطل ، ولم يسمعوا ما في أهل الضلال ، وأكاذيب رهط السفاهة ، فأنت أيضا كن صيرفيا لما