الشيخ فخر الدين الطريحي

77

مجمع البحرين

باب ما أوله الصاد ( صحف ) قوله تعالى إن هذا لفي الصحف الأولى [ 87 / 18 ] يعني ما ذكر وقص في القرآن من حكم المؤمن والكافر ، وما أعد الله لكل واحد من الفريقين مذكور في كتب الأولين في الصحف المنزلة على إبراهيم ع والتوراة المنزلة على موسى . وفي حديث أبي بصير وقد سأل أبا عبد الله ع عن الصحف التي قال الله تعالى صحف إبراهيم وموسى [ 87 / 19 ] قال هي الألواح قال الشيخ أبو علي : فيها دلالة على أن إبراهيم نزل عليه الكتاب ، خلافا لمن قال : إنه لم ينزل عليه كتاب . وفي حديث أبي ذر قلت يا رسول الله كم أنزل الله من كتاب ؟ قال : مائة وأربعة : أنزل منها على آدم عشر صحف ، وعلى شيث خمسين صحيفة ، وعلى أخنوخ وهو إدريس ثلاثين صحيفة وهو أول من خط بالقلم ، وعلى إبراهيم عشر صحف والتوراة والإنجيل والزبور والفرقان والصحف بضمتين : صحائف الأعمال . وقوله بصحاف من ذهب وأكواب [ 43 / 71 ] الصحاف : القصاع والأكواب الكيزان لا عرى لها ، وقيل الآنية المستديرة الرؤس . والصحفة كالقصعة الكبيرة منبسطة تشبع الخمسة ، والجمع صحاف مثل كلبة وكلاب . ومنه الحديث رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن في صحاف من فضة والصحيفة : قصعة تشبع الرجل . والصحيفة : قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه . ومنه صحيفة فاطمة روي أن طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم ، فيها كل ما يحتاج الناس إليه حتى أرش