الشيخ فخر الدين الطريحي

68

مجمع البحرين

من عيشك إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك أي تقربك إلى موتك . وفي الحديث المزدلفة بضم الميم وسكون المعجمة وفتح المهملة وكسر اللام : اسم فاعل من الازدلاف ، وهو التقدم . تقول ازدلف القوم : إذا تقدموا ، وهي موضع يتقدم الناس فيه إلى منى . وقيل : لأنه يتقرب فيها إلى الله ، أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل ، أو من الازدلاف : الاجتماع لاجتماع الناس فيها . أو لازدلاف آدم إلى حواء واجتماعه معها ، ولذا تسمى جمعا . وفي الحديث سمي المشعر الحرام مزدلفة لأن جبرئيل قال لإبراهيم ع بعرفات : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت المزدلفة وفي حديث معاوية بن عمار عن الصادق ع إنما سميت مزدلفة لأنهم ازدلفوا إليها من عرفات ( زيف ) جاء في الحديث درهم زيف أي رديء وقيل دون البهرج ( 1 ) . في الرداءة . قال في المصباح : لأن الزيف ما يرده بيت المال . والزيف ما يرده التجار ، كذا نقلا عن المغرب . يقال زافت الدراهم تزيف زيفا من باب سار : ردأت ثم وصف بالمصدر فقيل درهم زيف ، وجمع معنى على الاسمية فقيل زيوف مثل فلس وفلوس . ودرهم زائف مثله . والزيفان : التبختر . ومنه حديث الطاووس يميس بزيفانه . والزيفان : الحركة والسرعة .

--> ( 1 ) البهرج - بالراء المهملة ، وزان جعفر - : الرديء من الدراهم .