الشيخ فخر الدين الطريحي
62
مجمع البحرين
أنه قال : إنما أخذتهم الرجفة من أجل دعواهم على موسى ع ، وذلك أن موسى ع وهارون وشبير وشبر ابني هارون انطلقوا إلى سفح جبل ، فنام هارون على سرير فتوفاه الله ، فلما مات دفنه موسى ع ، فلما رجع إلى بني إسرائيل قالوا له : أين هارون ؟ قال : توفاه الله ، قالوا : لا . بل أنت قتلته وحسدتنا على خلقه ولينه قال : فاختار موسى منهم سبعين رجلا ، وذهب بهم فلما انتهوا إلى القبر قال موسى : يا هارون أقتلت أم مت ؟ فقال هارون : ما قتلني أحد ولكن توفاني الله فقالوا لن تعصى بعد اليوم فأخذتهم الرجفة فصعقوا وماتوا ثم أحياهم الله وجعلهم أنبياء قوله يوم ترجف الراجفة [ 79 / 6 ] فسرت بالنفخة الأولى التي تموت فيها الخلائق ، وهي صيحة عظيمة مع اضطراب كالرعدة ترجف عندها الجبال والأرض . قوله والمرجفون في المدينة [ 33 / 60 ] أي في الأخبار المضعضعة لقلوب المسلمين عن سراة النبي ص ، يقولون : هزموا وقتلوا . وأصله من الرجفة وهي الزلزلة لكونه خبرا متزلزلا غير ثابت . ومنه الأراجيف الملفقة واحدها الإرجاف . ورجف الشيء من باب قتل : تحرك واضطرب . ويقال أرجفوا في الشيء أي خاضوا فيه . ( ردف ) قوله تتبعها الرادفة [ 79 / 7 ] يريد بها النفخة الثانية بعد النفخة الأولى . قوله ردف لكم [ 27 / 72 ] أي ردفكم بمعنى تبعكم وجاء بعدكم . قوله : مردفين [ 8 / 9 ] بكسر الدال وفتحها ، فعلى الأول معناه متبعين بعضهم لبعض ، أو متبعين للمؤمنين يحفظونهم . وقرئ مردفين بضم الراء اتباعا للميم .