الشيخ فخر الدين الطريحي
23
مجمع البحرين
باب ما أوله الألف ( ارف ) في الحديث أي مال اقتسم وأرف عليه فلا شفعة فيه أي حد وعلم . وفيه الأرف تقطع الشفعة هي الحدود والمعالم . جمع أرفة مثل غرفة وغرف في النهاية ويقال بالثاء المثلثة أيضا . وفيه قضى رسول الله ص بالشفعة ما لم تورف يعني ما لم يقسم المال ويحد . ( ازف ) قوله تعالى : أزفت الآزفة [ 53 / 57 ] أي قربت القيامة ودنت ، سميت بذلك لقربها ، لأن كل ما هو آت قريب . يقال أزف شخوص فلان أزفا من باب تعب وأزوفا : أي قرب . ومثله قوله : وأنذرهم يوم الآزفة [ 40 / 18 ] . ( اسف ) قوله تعالى : غضبان أسفا [ 7 / 150 ] أي شديد الغضب متلهفا على ما أصابه . قوله : يا أسفا على يوسف [ 12 / 84 ] أي يا حزناه عليه . والأسف : الحزن . قوله : فلما آسفونا انتقمنا [ 43 / 55 ] أي أغضبونا . وفي الحديث عن الصادق ع إن الله لا يأسف كأسفنا ، ولكن خلق أولياء يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مربوبون ، فجعل رضاهم رضا نفسه . . . قال تعالى : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها . . . قال ع : وهكذا الرضا والغضب وغيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى الله الأسف والضجر وهو الذي خلقهما