الشيخ فخر الدين الطريحي

125

مجمع البحرين

الشقين . والنصيف : نصف الشيء . والنصيف : خمار المرأة . ومنه قول النابغة ( 1 ) الذبياني : سقط النصيف ولم ترد إسقاطه * فتناولته واتقتنا باليد والمنصف بكسر الميم : الخادم ، وقد تفتح ( نطف ) قوله تعالى من نطفة إذا تمنى [ 53 / 46 ] النطفة : ماء الرجل ، وجمعه نطف ونطاف ، مثل برمة وبرام ، ولا يستعمل لها فعل . يقال : النطفة تتكون أولا دما ثم تصير في الدماغ في عرق يقال له الورد ، وتمر في فقار الظهر فلا تزال تجوز فقرا فقرا حتى يصير في الكليتين . وأما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها . والنطفة بالضم : الماء الصافي ، قل أو كثر ، وقيل ما يبقى في الدلو . ومنه الحديث الدنيا نطفة ليست بثواب للمؤمن ومنه الحديث البئر مع الكنيف إن كانت النطفة فوق الشمال فكذا يعني ماء البئر . ونطف الماء ينطف من باب قتل : سال . وفي حديث الخوارج مصارعهم دون النطفة يريد بها ماء النهر ، وهي أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا . ( نظف ) في الحديث الماء الذي يتوضأ به الرجل في شيء نظيف فلا بأس أن يأخذه غيره فيتوضأ به والنظافة : النقاوة . ونظف الشيء ينظف بالضم نظافة : نقي من الوسخ والدنس فهو نظيف ، يتعدى بالتضعيف . والمراد بالنظيف هنا : ما قابل النجس لا غير . وتنظف الرجل : تكلف النظافة . ونظفته أنا تنظيفا أي نقيته .

--> ( 1 ) سيأتي وصف النابغة في الجزء السادس ص 272 .