الشيخ فخر الدين الطريحي

103

مجمع البحرين

والغنى قيل : العفاف هنا قدر الكفاف والغنى غنى النفس . وفي الخبر من يستعفف يعفه الله قال بعض الشارحين : الاستعفاف : طلب العفاف ، والتعفف هو الكف عن الحرام والسؤال من الناس . وقيل الاستعفاف : الصبر والنزاهة عن القبائح ، يقال عف عن الشيء يعف عفة فهو عفيف . ومنه اللهم إني أسألك العفة والغنى . وعفة الفرج : صونه عن المحرمات . ومنه اللهم حصن فرجي وأعفه ( عكف ) قوله تعالى عاكفين في المساجد ( 1 ) أي مقيمين فيها قوله سواء العاكف فيه والباد [ 22 / 25 ] والعاكف : المقيم والبادي الطاري أي مستويان ، لا يتفاضل أحدهما على الآخر . وفي الحديث عنه ع قال لم يكن ينبغي أن يوضع على دور مكة أبوابا ( 2 ) ، لأن للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم ، وإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية قوله فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم [ 7 / 138 ] من عكف على الشيء من بابي ضرب وقعد أي لازمه وواظبه ، أو من عكفوا على الشيء : استداروا عليه . قوله والهدي معكوفا [ 48 / 25 ] أي محبوسا . يقال عكفه يعكفه عكفا : حبسه . ومنه الاعتكاف وهو افتعال من العكف ، وهو الحبس واللبث ، وقد عرف لغة باللبث المتطاول . واصطلاحا باللبث في مسجد جامع ثلاثة أيام فصاعدا للعبادة . ( علف ) في الحديث يشتري به علفا لحمام

--> ( 1 ) كذا في النسخ والصحيح : عاكفون في المساجد [ 2 / 178 ] . ( 2 ) كذا في النسخ . والظاهر أبواب .