الشيخ فخر الدين الطريحي

10

مجمع البحرين

وسائر المغابن ، وكل موضع اجتمع فيه الوسخ فهو رفغ . وفي المصباح الرفغ ما حول الفرج ، وقد يطلق على الفرج وهو بضم الراء في لغة أهل العالية والحجاز ، والجمع أرفاغ كقفل وأقفال ، وفتح الراء في لغة تميم والجمع رفوغ ، وأرفغ مثل فلس وفلوس وأفلس ( روغ ) قوله تعالى : فراغ إلى آلهتهم [ 37 / 91 ] أي مال إليهم في خفاء ، ولا يكون الروغ إلا كذلك . ومثله قوله : فراغ عليهم ضربا باليمين [ 37 / 93 ] وقيل أقبل . وراغ الثعلب من باب قال يروغ روغا وروغانا : ذهب يمنة ويسرة في سرعة خديعة ، فهو لا يستقر في جهة ، والرواغ بالفتح اسم منه . باب ما أوله الزاي ( زيغ ) قوله تعالى : زاغت عنهم الأبصار [ 38 / 63 ] أي مالت عن مكانها . والزيغ : الميل عن الحق ، ومنه قوله : فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم [ 61 / 5 ] أي فلما مالوا عن الحق والطاعة أمال الله قلوبهم عن الإيمان والخير . قوله : ما زاغ البصر [ 53 / 17 ] أي ما مال بصره ص عما رآه . قوله : يزيغ قلوب فريق منهم [ 9 / 117 ] أي تميل عن الحق . وفي الدعاء ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني أي لا تمله عن الإيمان ، والمراد لا تسلبني التوفيق بل ثبتني على الاهتداء الذي منحتني به . وزاغت الشمس : أي مالت وزالت عن أعلى درجات ارتفاعها ، وهو ثلاث : زوال يعرفه الله ، وزوال يعرفه الملك ، وزوال يعرفه الناس .