الشيخ فخر الدين الطريحي

79

مجمع البحرين

ومنه رجل شكس بالفتح فالسكون ، أي صعب الخلق . وقد شكس شكاسة فهو شكس مثل شرس شراسة فهو شرس وزنا ومعنى ( شمس ) قد تكرر ذكر الشمس في الكتاب والسنة ، وهي أنثى واحدة الوجود ليس لها ثان ، ولهذا لا تثنى ولا تجمع ، وقول بعضهم تجمع الشمس على شموس على وجه التأويل لا الحقيقة ، كأنهم جعلوا كل ناحية منها شمسا ، كما قالوا للمفرق مفارق . ومقدار الشمس على ما هو مروي عن أمير المؤمنين ع ستون فرسخا في ستين فرسخا والقمر أربعون فرسخا في أربعين فرسخا ، بطونهما يضيئان لأهل السماء وظهورهما لأهل الأرض وعنه ع إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا ، كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب ، فتنزل كل يوم على برج منها وفي الحديث إن الله قد خلق الشمس من نور النار وصفو الماء طبقا من هذا وطبقا من هذا ، حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسها لباسا من نار ، فمن ثم كانت أشد حرارة من القمر ، وجعل القمر عكس ما فعل في الشمس بأن جعل الطبق الفوق من الماء وفيه الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره مطيعان له ، ضوؤهما من نور عرشه وحرهما من جهنم ، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما وعاد إلى النار حرهما ، فلا يكون شمس ولا قمر كذا عن الرضا ع . وشمس يومنا يشمس كسمع : صار ذا شمس . قيل وسميت الشمس شمسا لأن ثلاثة من الكواكب السبعة فوقها وهي زحل والمشتري والمريخ ، وثلاثة تحتها وهي الزهرة وعطارد والقمر ، فهي بمنزلة الوسطة التي في البخنقة التي تسمى شمس وشمسة . والسنة الشمسية ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم إلا جزء من