الشيخ فخر الدين الطريحي

46

مجمع البحرين

في ضرورة الشعر مذ أمس بالفتح . قال : ولا يصغر أمس كما لا يصغر غدا والبارحة وكيف وأين ومتى وأي وما وعند وأسماء الشهور والأسبوع ( 1 ) . ( انس ) قوله تعالى : فإن آنستم منهم رشدا [ 4 / 6 ] أي علمتم ووجدتم فيهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم . قوله : آنست نارا [ 20 / 10 ] أي أبصرتها . والإيناس : الرؤية والعلم والإحساس بالشيء . قال ابن الأعرابي : وبهذا سمي الإنس لأنهم يؤنسون ، أي يرون بإنسان العين . قوله : لا تدخلوا بيوتا حتى تستأنسوا [ 24 / 27 ] فيه وجهان : أحدهما - أنه من الاستيناس خلاف الاستيحاش ، لأن الذي يطرق باب غيره لا يدري يؤذن له أم لا ، فهو كالمستوحش لخفاء الحال عليه ، فإذا أذن له استأنس ، والمعنى حتى يؤذن لكم ، فوضع الاستيناس موضع الإذن . والثاني - أنه استفعل من استأنس فلم أر أحدا أي استعملت وتعرفت . وفي الخبر يا رسول الله ما الاستيناس ؟ قال : يتكلم الرجل بالتسبيحة والتحميدة والتكبيرة ويتنحنح ويؤذن أهل البيت ( 2 ) . قوله : ولا مستأنسين لحديث [ 33 / 53 ] أي يستأنس بعضكم ببعض لأجل حديث يحدثه به ، أو مستأنسين حديث أهل البيت ع . واستيناسه تسمعه . قوله : وأناسي كثيرا [ 25 / 49 ] هو جمع إنسي ، وهو واحد الإنس مثل كرسي وكراسي ، والإنس جمع الجنس يكون بطرح ياء النسبة مثل رومي وروم ، ويجوز أن يكون أناسي جمع إنسان ، فيكون الياء بدلا من النون ، لأن الأصل أناسين بالنون مثل سراحين جمع سرحان ، فلما ألقيت النون من آخره عوضت النون بالياء

--> ( 1 ) في الصحاح : والأسبوع غير الجمعة . ( 2 ) مجمع البيان ج 4 ص 135 .