الشيخ فخر الدين الطريحي

32

مجمع البحرين

باب ما أوله الكاف ( كزز ) الكزاز : داء يتولد من شدة البرد ، وقيل هو نفس البرد ، ومنه حديث من أمر بالغسل فكز فمات والكززة : الانقباض واليبس . وقد كز الشيء فهو مكزوز : إذا انقبض من البرد . وفي حديث علي ع في وصفه ص لم يكن بالكز في وجوه السائلين أي لم يكن معبسا في وجوههم . والكز : المعبس . ( كنز ) قوله تعالى : وكان تحته كنز لهما [ 18 / 82 ] قال : ذلك الكنز لوح من ذهب فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله محمد رسول الله عجبت لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، عجبت لم يذكر النار كيف يضحك ، عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها كذا في معاني الأخبار . ومثله فيما صح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ع ( 1 ) . قوله : إن الذين يكنزون الذهب والفضة [ 9 / 34 ] الآية ، أي يجمعونهما ويدخرونهما . وأصل الكنز : المال المدفون لعاقبة ما ثم اتسع فيه ، فيقال لكل قينة يتخذها الإنسان كنز ، ومنه قوله ألا أخبرك بخير ما يكنزه المرء أي يقينه ويتخذه لعاقبته ، والجمع كنوز كفلس وفلوس . وكنز المال من باب ضرب : جمعه وادخره . ويقال لكل ما أديت زكاته ليس بكنز وإن كان مدفونا ، وكل ما لم يؤد

--> ( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 401 .