الشيخ فخر الدين الطريحي
30
مجمع البحرين
وفيروز من أبناء الفرس ( 1 ) . ( فزز ) قوله تعالى : واستفزز من استطعت منهم [ 17 / 64 ] أي استخف من استطعت منهم واستزلهم بوسوستك . والفز : الخفيف ، ومنه رجل فز . قوله : ليستفزونك من الأرض [ 17 / 76 ] أي ليزعجوك منها بالإخراج يقال أراد بها أرض مكة . وفي الحديث أن قلوب الجهال تستفزها الأطماع أي تستخفها ، من استفزه : إذا استخفه وأخرجه عن داره وأزعجه ، ومنه استفزه الخوف . وقعد مستفزا : أي غير مطمئن . ( فوز ) قوله : ذلك هو الفوز العظيم [ 9 / 72 ] الفوز : النجاة والظفر بالخير ، من قولهم فاز يفوز فوزا : إذا ظفر ونجا . والفائز بالشيء : الظافر به ، ومنه الفائزون . قوله : إن للمتقين مفازا [ 78 / 31 ] أي ظفرا بما يريدون . قوله : وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم [ 39 / 61 ] أي بسبب منجاتهم وهو العمل الصالح . والمفازة : المنجاة ، وهي مفعلة من الفوز ، يقال فاز فلان : إذا نجا . وفي الحديث كان أبو عبد الله ع يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة وهي مظلة بين عمودين ، قال الجوهري هو عربي فيما أرى . والمفازة : المهلك ، مأخوذة من فوز بالتشديد : إذا مات لأنها مظنة الموت ، وقيل من فاز إذا نجا وسلم ، سميت بذلك تفؤلا بالسلامة ، والجمع المفاوز ، وقد تكرر في الحديث .
--> ( 1 ) كان فيروز الديلمي من بقية أصحاب سيف بن ذي يزن ، أرسله كسرى إلى النبي لأن يأتي به ، فلما أتى النبي أخبره النبي أن كسرى قد قتل ، وعند تأكده من صحة هذا الخبر أسلم ومن كان معه - انظر التفصيل في سفينة البحار ج 2 ص 354 .