الشيخ فخر الدين الطريحي
27
مجمع البحرين
ومنه الحديث فعاز أحدهما صاحبه أي غالبه . ومن أسمائه تعالى المعز وهو الذي يهب العز لمن يشاء من عباده . ويعز على أن أراك بحال سيئة : أي يشتد ويشق علي وعز علي أن تفعل كذا - من باب ضرب - : كناية عن الأنفة عنه . والعز بالكسر : خلاف الذل وعز الشيء عزا وعزازة : إذا قل ولا يكاد يوجد فهو عزيز . وعز فلان يعز عزا وعزازة أيضا : صار عزيزا ، أي قوي بعد ذلة والجمع عزة . وفي حديث مدح الإسلام وأعز أركانه على من غالبه ( 1 ) أي حماها ممن قصد هدمها . والمؤمن أعز من الجبل أي أصلب . في الحديث ما ينبغي للمؤمن أن يستوحش إلى أخيه فمن دونه المؤمن عزيز في دينه لعل المعنى أن المؤمن إذا فقد أخاه فمن دونه لا ينبغي أن يستوحش لفقدهما ، لأن المؤمن عزيز في دينه إذا مسته الوحشة استأنس بالله لا بغيره . والتعزي : التأسي والتصبر عند المصيبة وأن يقول إنا لله وإنا إليه راجعون . ( عكز ) العكازة وزان تفاحة ورمانة : العنزة ، وهي رمح بين العصا والرمح فيها زج ، والجمع عكاكيز وعكز على عكازته : توكأ عليها . ( علهز ) في حديث النبي ص لما دعا على قريش اللهم اجعلها عليهم سنينا كسني يوسف أكلوا العلهز بكسر العين وإسكان اللام وكسر الهاء قبل الزاي : القراد الضخم ، وقيل المراد به الوبر المخلوط بالدم . ( عنز ) العنز : الماعزة ، وهي الأنثى من المعز وكذلك العنز : من الظباء والأوعال - قاله الجوهري .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 202 .