الشيخ فخر الدين الطريحي
24
مجمع البحرين
باب ما أوله العين ( عجز ) قوله تعالى : وما أنتم بمعجزين [ 29 / 22 ] الإعجاز : أن يأتي الإنسان بشيء يعجز خصمه ويقصر دونه . قوله تعالى : غير معجزي الله [ 9 / 2 ] أي لا يفوتونه وإن أمهلهم . قوله : ليعجزه [ 35 / 44 ] أي ليسبقه ويفوته . قوله تعالى : معاجزين [ 22 / 51 ] أي يعاجزون الأنبياء وأولياء الله ويقاتلونهم ويمانعونهم ليصيروهم إلى العجز عن أمر الله تعالى . قوله : أعجاز نخل خاوية [ 69 / 7 ] أي أصول نخل بالية . قوله : أعجاز نخل منقعر [ 54 / 20 ] أي أصول نخل منقطع . وفي حديث علي ع ولنا حق إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى ( 1 ) قال بعض المتبحرين : هذا الكلام من لطيف كلامه وفصيحه ، ومعناه إن لم نعط حقنا كنا أذلاء ، وذلك لأن الرديف يركب عجز البعير كالعبد والأسير ومن يجري مجراهما ، ووجه آخر وهو أن الركوب على أعجاز الإبل شاق ، أي إن منعنا حقا ركبنا مركب المشقة صابرين عليها وإن طال الأمد . وعجز كل شيء : مؤخره . والعجز من الرجل والمرأة : ما بين الوركين ، وهي مؤنثة ، والعجيزة للمرأة خاصة ، وبنو تميم يذكرون ، ونقل فيها أربع لغات فتح العين وضمها ومع كل واحد ضم الجيم وسكونها ، والأفصح وزان رجل ، والجمع أعجاز . وعجز الإنسان عجزا من باب تعب : عظم عجزه .
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 155 مع بعض اختلاف يسير في الألفاظ .