الشيخ فخر الدين الطريحي
13
مجمع البحرين
بعدد رأس الجوزاء ، وهو إما الأنجم الثلاثة أو حرف الجيم وهو ثلاث بحساب العدد ، وكيف كان يريد هي مطلقة بالثلاث والباقي وزر عليه وعقوبة . والجائزة : العطية واحدة الجوائز وهي العطايا والمنح . ومنه حديث النبي ص لعمه العباس ألا أمنحك ألا أجيزك وأصل الجائزة أن قطن بن عبد عوف من بني هلال ولي فارس لعبد الله بن عامر ، فمر به الأحنف في جيشه غازيا إلى خراسان ، فوقف لهم على قنطرة فقال : جيزوهم ، فجعل ينسب الرجل فيعطيه على قدر حسبه وكان يعطيهم مائة مائة ، فلما كثروا عليه قال أجيزوهم فأجيزوا فهو أول من سن الجوائز . وفي الحديث إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ( 1 ) يعني ما أعده الله تعالى للصائمين من الثواب . وجاز الشيء يجوزه : إذا تعداه . ومنه حديث الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين أي غير لابثين فيه . ونهر جويز أحد رساتيق المدائن ويحتمل الراء المهملة وقد سبق ( 2 ) . ( جهز ) قوله تعالى : جهزهم بجهازهم [ 12 / 70 ] أي كال لكل واحد منهم ما يصيبه ، قرأ السبعة بالفتح والكسر لغة قليلة . والجهاز بالفتح والكسر لغة : ما أصلح حال الإنسان ، ومنه جهاز العروس والمسافر . ومنه الحديث إذا أخذ الحاج بجهازه فكذا ومنه إذا مات الميت فخذ في جهازه وعجله ومنه فأعدوا الجهاز لبعد المجاز وتجهزت الأمر كذا : أي تهيأت له . وفي حديث يوم البصرة ألا لا تجهزوا
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 168 باختلاف يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) انظر هذا الكتاب ج 3 ص 253 .