الشيخ فخر الدين الطريحي
107
مجمع البحرين
في البرية مع الوحش ، وإذا لقي أحدا قال لا مساس أي لا تقربني ولا تمسني ، وقيل ذلك بقي في ولده إلى اليوم إن مس واحد من غيرهم واحدا منهم حم كلاهما في الوقت . قوله : ذوقوا مس سقر [ 54 / 48 ] أي أول ما ينالكم منها . كقولهم وجد مس الحمى ، وذاق طعم الضرب ، ووجد مس الجوع لأن النار إذا أصابتهم بحرها وشدتها فكأنها مستهم مسا كما يمس الحيوان ما يؤذي ويؤلم . قوله : من قبل أن يتماسا [ 58 / 3 ] هو كناية عن الجماع ، يقال مس الرجل مرأته من باب تعب مسا . وفي الحديث ما من بني آدم مولود إلا ويمسه الشيطان أي يصيبه بما يؤذيه وذلك أن الشيطان يتعرض المولود بما لا عهد له به من الإلمام ، فتشمئز عنه نفسه ويضيق بإلمامه صدره وتلقى المكروه طبيعته ، فيصيح صيحة من يجد الماء وينتابه أذى . وفيه من مشى في خف واحد أصابه مس من الشيطان ( 1 ) أي أذى منه . والمس : اللمس باليد . ومسسته من باب تعب ، وفي لغة من باب قتل : أفضيت إليه بيدي من غير حائل - هكذا قيدوه . ويقال مسسته : إذا لاقيته بأحد جوارحك ومس الماء الجسد : أصابه ، ويتعدى إلى اثنين بالهمزة والحرف . والمسيس ككريم : المس . وحاجة ماسة : أي مهمة . ومست الحاجة إلى كذا : ألجأت إليه . وهان عليه المسيس : أي مماسة الأشياء ومزاولتها والتصرف فيها . وفي الحديث فلا يمس ذكره بيمينه يجوز فتح سينه وكسرها وفك الإدغام وياؤه مفتوحة . وفي حديث سليمان بن خالد وقد سأل أبا عبد الله ع أيغتسل من غسل الميت ؟ قال : نعم . قال : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا إنما مس الثياب ( 2 )
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 468 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 161 .