الشيخ فخر الدين الطريحي
89
مجمع البحرين
ما كنت أحسب أن بيتا * ظاهر الله في أكناف مكة يصمد وقول الزبرقان في مدح رهيبة اسم رجل : ولا رهيبة إلا سيد صمد ومثله قول شداد بن معاوية في حذيفة بن بدر : علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد ومثل هذا كثير ، والله هو السيد الصمد الذي جمع الخلق من الجن والإنس يصمدون في الحوائج ويلجئون إليه في الشدائد ، ومنه يرجون الرخاء ودوام النعمة والرفع عن الشدائد . والصمد : القصد ، يقال صمده يصمده صمدا : قصده . ومنه الدعاء اللهم إليك صمدت من بلدي وفي حديث فصمد إلى جدي أي قصده . ومن كلام علي ع في تعليم قومه الحرب فصمدا صمدا حتى يتجلى لكم عمود الحق ( 1 ) أي فاقصدوا قصدا بعد قصد . والصمد : المكان المرتفع الغليظ . وفيه إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل هي بئر قريبة إلى مكة في طريقها . ( صند ) في الدعاء نعوذ بالله من صناديد القدر أي دواهيه ونوائبه العظام . والصناديد : الدواهي . وصناديد قريش : أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم ، جمع صنديد بكسر الصاد ، وهو السيد الشجاع ( صيد ) قوله تعالى : لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم [ 5 / 95 ] وقوله : أحل لكم صيد البحر وطعامه [ 5 / 96 ] الصيد : هو الحيوان الممتنع ولم يكن له مالك وكان حلالا أكله ، فإذا اجتمعت فيه هذه الخصال فهو صيد ، وقيل سواء محللا
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 110 .