الشيخ فخر الدين الطريحي

85

مجمع البحرين

صددت عنه أي هجرته وأعرضت عنه ( صرد ) في الحديث كان علي بن الحسين ع رجلا صردا لا تدفئه فراء الحجاز الصرد بفتح الصاد وكسر الراء المهملة : من يجد البرد سريعا . ومنه رجل مصراد لمن يشتد عليه البرد ولا يطيقه ، ويقال أيضا للقوي على البرد ، فهو من الأضداد . وفيه نهى المحرم عن قتل الصرد وهو كرطب : طائر ابيض البطن أخضر الظهر ضخم المنقار يصطاد العصافير إذا نقر واحدا قده من ساعته وأكله ، ويسمى الأخطب والأخيل لاختلاف لونه ( 1 ) ، لا يكاد يرى إلا في سعفة أو شجرة ، لا يقدر عليه أحد ، شرير النفس ، غذاؤه من اللحم ، له صفير مختلف يصفر لكل طائر يريد صيده بلغته فيدعوه ليتقرب إليه ، فإذا اجتمعوا إليه شد على بعضهم فأخذه ، تتشاءم به العرب وتتطير بصوته - كذا في حياة الحيوان وغيره ( 2 ) وفي المصباح قيل إن الصرد كان دليل آدم من بلاد سرنديب إلى بلاد جدة مسير شهر . وعن كعب الأخبار الصرد يقول سبحان ربي الأعلى ملء سمائه وأرضه وجمع الصرد الصردان ( صعد ) قوله تعالى : فتيمموا صعيدا طيبا [ 4 / 43 ] أي ترابا نظيفا . والصعيد : التراب الخالص الذي لا يخالطه سبخ ولا رمل - نقل عن الجمهرة . والصعيد أيضا : وجه الأرض ترابا كان أو غيره ، وهو قول الزجاج حتى قال لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة في ذلك ، فيشمل الحجر والمدر ونحوهما والصعيد أيضا : الطريق لا نبات فيها قال الأزهري : ومذهب أكثر العلماء

--> ( 1 ) في المصباح المنير ( صرد ) : ويسمى المجوف لبياض بطنه ، والأخطب لخضرة ظهره ، والأخيل لاختلاف لونه . ( 2 ) حياة الحيوان ج 2 ص 60 - 63 .