الشيخ فخر الدين الطريحي

82

مجمع البحرين

قوله وهو شاهد في بلده أي حاضر . وشهد بكذا يتعدى بالباء لأنه بمعنى أخبر . وأشهد أن لا إله إلا الله يتعدى بنفسه لأنه بمعنى أعلم . وقد يستعمل أشهد في القسم نحو أشهد بالله لقد كان كذا أي أقسم . والشهادة خبر قاطع ، والمعنى واضح . وذو الشهادتين خزيمة بن ثابت ( 1 ) حيث جعل رسول الله ص شهادته بشهادتين وسماه بذلك . والمشهد : محضر الناس ، ومنه المشهدان . والتشهد معروف ، ومنه قوله ع كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة والشهد : العسل في شمعها ، والجمع شهاد كسهم وسهام . وشهدانج ويقال شاه دانج هو حب القنب ، قيل ينفع من حمى الربع والبهق والبرص ، ويقتل حب القرع أكلا ووضعا على البطن من خارج ( شيد ) قوله تعالى : من قصر مشيد [ 22 / 45 ] بفتح ميم وخفة ياء وسكونها هو المعمول بالشيد بالكسر ، وهو كل شيء طليت به الحائط من جص أو غيره ، يقال شدت البيت من باب باع : إذا بنيته بالشيد . وشاده يشيده شيدا بالفتح : جصصه . والمشيد بضم الميم وتشديد الياء وفتحها : المطول ، ومنه قوله تعالى : في بروج مشيدة [ 4 / 78 ] أي قصور مطولة مرتفعة مشيدة مجصصة وقيل مزينة ، وقيل المروج بالبروج قصور في السماء بأعتابها . وفي الحديث إن الإمامة خص الله بها إبراهيم ع وأشاد بها ذكره يعني رفع بها قدره ومحله ومنزلته حتى كادت لا تخفى على أحد .

--> ( 1 ) هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة الخطمي الأنصاري ، كان مع علي ع بصفين ، فلما قتل عمار جرد سيفه فقاتل حتى قتل - انظر الاستيعاب ج 2 ص 448 .