الشيخ فخر الدين الطريحي

80

مجمع البحرين

أكثر فهو شهيد ، ثم يطلق الشاهد عليه مجازا بعد تحمله تسمية للشيء بما كان عليه ، كما يطلق الشهيد قبل تحمله لها مجازا كما في الآية ، فإن الطلب إنما يكون قبل حصول المطلوب . قوله : شاهدين على أنفسهم بالكفر [ 9 / 17 ] لأنهم كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك . قوله : وما شهدنا إلا بما علمنا [ 12 / 81 ] أي إلا بما عايناه من إخراج الصواع من رحله ، وإنما قالوا ذلك لأنهم شهدوا عند أبيهم أن ابنك سرق فاتهمهم على ذلك . قوله : شهد الله أنه لا إله إلا هو [ 3 / 18 ] قيل معناه بين وأعلم ، كما يقال شهد فلان عند القاضي أي بين وأعلم لمن الحق وعلى من هو . قوله : فمن شهد منكم الشهر فليصمه [ 2 / 185 ] أي من كان حاضرا في الشهر مقيما غير مسافر فليصم ما حضر وأقام فيه ، وانتصاب الشهر على الظرف . والشاهد : الحاضر . قوله ألقى السمع وهو شهيد [ 50 / 37 ] أي استمع كتاب الله وهو شاهد القلب ليس بغافل ، وسيأتي معنى وأشهدهم على أنفسهم في أخذ . قوله : وأشهدوا ذوي عدل منكم [ 65 / 2 ] قيل هو أمر إرشاد لخوف تسويل النفس وانبعاث الرغبة فيها فتدعوه إلى الخيانة بعد الأمانة ، وربما يموت فيدعيها ورثته . وأشهدته واستشهدته بمعنى . قوله : يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم [ 5 / 106 ] الآية ، تقدم شرحه في وصا . قوله : إن قرآن الفجر كان مشهودا [ 17 / 78 ] قيل أي يشهده المسلمون يسمعون القرآن فيكثر الثواب . وعن الصادق ع يعني صلاة الفجر يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ( 1 ) وفي حديث وصف علي ع

--> ( 1 ) البرهان ج 2 ص 436 .