الشيخ فخر الدين الطريحي

76

مجمع البحرين

[ 28 / 35 ] أي سنقويك به ونؤيدك بأن نقرنه إليك في النبوة ، لأن العضد قوام اليد . قوله : وإنه لحب الخير لشديد [ 100 / 8 ] أي لأجل حبه المال . قوله : إن بطش ربك لشديد [ 85 / 12 ] قال الشيخ أبو علي : يعني إن بطش ربك يا محمد لشديد يعني أن أخذه بالعذاب إذا أخذ الظلمة والجبابرة أليم شديد ، وإذا وصف البطش - وهو الأخذ عنفا - بالشدة فقد تضاعف مكروهه وتزايد إيلامه ( 1 ) . والشديد في قوله ع هون على نفسه الشديد هو تسهيل شدائد الدنيا على خاطره واستحقاره في جنب ما يتصوره من الفرحة بلقاء الله ووعده ووعيده ، أو تسهيله لشدائد الآخرة وتهوينه بالأعمال الصالحة . وشد الشيء يشده بالضم : أوثقه ، ويشده بالكسر أيضا . وشد الله ملكه وشدده : قواه . والتشديد ، خلاف التخفيف . واشتد الشيء : من الشدة . واشتد النهار : علا وارتفع شمسه . وشددته من باب قتل : أوثقته . ومنه الحديث رجل راوية لحديثكم يبث ذلك في الناس ويشدده في قلوب شيعتكم أي يقويه ويثبته . وفي بعض النسخ بالسين المهملة وكأنه أخذا من السداد وهو الصواب ، أي يصوبه في قلوبهم وشد في الحرب يشد بالكسر : حمل على العدو . وشئ شديد : بين الشدة . وفي الخبر لا تبيعوا الحب حتى يشتد أراد بالحب الحنطة والشعير واشتداده قوته وصلابته . وكان يشدد في البول أي في الاحتراز عنه . وفي الحديث لا تشد الرحال إلا لكذا هو كناية عن السفر ، أي لا يقصد موضع بنية التقرب إلى الله إلا لكذا تعظيما لشأن المقصود ، وما سواه

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 468 .