الشيخ فخر الدين الطريحي

70

مجمع البحرين

والسعدان : نبت ذو شوك عظيم مثل الحسك من كل الجوانب ، وهو من جيد مراعي الإبل تسمن عليه . ومنه المثل مرعى ولا كالسعدان ( 1 ) ( سفد ) في الحديث إن ملك الموت إذا نزل لقبض روح الفاجر أنزل معه سفودا من نار والسفود بالفتح كتنور : الحديدة التي يشوى بها اللحم ، والمعروف صيخ وميخ . وفيه تعلموا من الغراب ثلاث خصال وعد منها استتاره بالسفاد ، هو بالكسر : نزو الذكر على الأنثى ، يقال سفد الذكر على الأنثى كضرب وعلم سفادا بالكسر : نزا . والعرب تزعم أن الغراب لا يسفد ، ومن أمثالهم أخفى من سفاد الغراب ويزعمون أن اللقاح من مطاعمة الذكر والأنثى وإيصال جزء من الماء الذي في قانصته إليها ، بأن يضع كل منقاره في منقار الآخر ويبزقا ( سمد ) قوله تعالى : وأنتم سامدون [ 53 / 61 ] يعني لاهون ، وقيل سامدون مستكبرون والسامد : كل رافع رأسه ، يقال سمد سمودا : رفع رأسه تكبرا . وجاء السامد لمعان : اللاهي ، والمغني والهائم ، والساكت ، والحزن الخاشع . والسماد كسلام : ما يصلح به الزرع من تراب وسرجين . وتسميد الأرض : هو أن يجعل فيها السماد . وتسميد الرأس : استيصال شعره لغة في التسبيد - قاله الجوهري . والسمند : الفرس ، فارسية - قاله في القاموس

--> ( 1 ) قال في مجمع الأمثال ج 2 ص 276 : يضرب مثلا للشيء يفضل على أقرانه وأشكاله . وقال : ومرعى خبر مبتدإ محذوف وتقديره : هذا مرعى جيد وليس في الجودة مثل السعدان .