الشيخ فخر الدين الطريحي
61
مجمع البحرين
بحمل النهي عن الخروج على التقية أو أنه ليس نهي تحريم بل شفقة وخوف عليه ، وأما غيره ممن خرج بالسيف من أهل البيت كيحيى بن زيد ومحمد وإبراهيم فظاهر حالهم مخالفة الأئمة ، وما صدر منهم ع من الحزن والبكاء ليس فيه دلالة على خيريتهم لاحتمال أن يكون شفقة عليهم لضلالتهم أو لهتك حرمة أهل البيت . وزيد بن صوحان تقدم ذكره في صوح . وزيد بن أرقم من الجماعة السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ع - قاله الفضل بن شاذان - كذا في الخلاصة للعلامة ( 1 ) . وروى زيد عن النبي ص وأمير المؤمنين والحسن والحسين ع - كذا ذكره الشيخ بهائي في حواشي الخلاصة . وزيد بن حارثة وهو رجل من بني كلب سبي في الجاهلية فاشتراه حكيم ابن خزام لعمته خديجة ، فلما تزوجها رسول الله ص وهبته له . وقيل بل اشتراه رسول الله ص بسوق عكاظ وأسلم ، فقدم أبوه حارثة مكة واستشفع بأبي طالب إلى رسول الله ص في أن يبيعه منه ، فقال هو حر فليذهب زيد حيث شاء ، فأبى زيد أن يفارق رسول الله ص ، فقال أبوه : يا معشر قريش اشهدوا أنه ليس بابني . فقال رسول الله ص : اشهدوا أن زيدا ابني ، فكان يدعى زيد بن محمد ، فلما تزوج رسول الله ص زينب بنت جحش وكانت تحت زيد قالت اليهود والمنافقون : تزوج رسول الله امرأة ابنه وهو ينهى الناس عن ذلك ، فأنزل الله فيه آية .
--> ( 1 ) رجال العلامة ص 74 .