الشيخ فخر الدين الطريحي
6
مجمع البحرين
آخرها ( 1 ) ، فأحد في قل هو الله أحد بدل من الله لأن النكرة تبدل من المعرفة ، كما في قوله تعالى لنسفعا بالناصية ناصية كاذبة ومعنى أحد أحدي النعت كما قال رسول الله ص نور لا ظلام فيه وعلم لا جهل فيه ( 2 ) وفي رواية ابن عباس قل هو الله أحد يعني غير مبعض ولا مجزإ ولا يقع عليه اسم العدد ولا الزيادة ولا النقصان والأحد من أسمائه تعالى ، وهو الفرد الذي لم يزل وحده ولم يكن معه آخر ، وهو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد ، تقول ما جاءني أحد . والأحد بمعنى الواحد ، وهو أول العدد ، تقول أحد واثنان وأحد عشر وإحدى عشرة . قال الجوهري : وأما قولهم ما في الدار أحد فهو اسم لمن يصلح أن يخاطب ، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث ، قال تعالى لستن كأحد من النساء وقال فما منكم من أحد عنه حاجزين . وأحده ووحده كما يقال ثناه وثلثه . والأحد : أحد أيام الأسبوع ، وجمعه الآحاد . ومنه الحديث اتقوا أخذ الأحد أي شره . وأحد بضمتين : جبل معروف على ظهر مدينة الرسول ص ، وبقربه كانت الوقعة التي قتل فيها حمزة عم النبي ص وقبره هناك . ( أدد ) قوله تعالى : لقد جئتم شيئا إدا [ 19 / 89 ] أي منكرا عظيما ، من الأد وهو الشيء المنكر العظيم . وفي حديث علي ع رأيت رسول الله ص في المنام فقلت : ما أصبت من الإدد والإود الإدد بكسر همزة جمع إدة بكسرها وتشديدها : الدواهي العظام ، والإود العوج . وأد أبو قبيلة ، وهو أد بن طائحة ابن إلياس بن مضر . وأدد أبو قبيلة من اليمن ، وهو
--> ( 1 ) مجمع البيان ج 5 ص 564 . ( 2 ) البرهان ج 4 ص 526 .